العلامة الحلي
82
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال المرتضى في المصباح : لليابسة عشر ، فإن ذابت وتقطَّعت خمسون دلوا « 1 » . والأقوال متقاربة ، فإنّ الرّطبة والذّائبة اشتركتا في شياع أجزائهما في أجزاء الماء ، فتعلَّق بهما حكم واحد بخلاف اليابسة ، والرّواية تتضمّن ما ذكره ابن بابويه . روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن العذرة تقع في البئر ؟ فقال : ( ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا ) « 2 » ويمكن التّعدية إلى الرّطبة ، للاشتراك في شياع الأجزاء أو لأنّها تصير حينئذ رطبة . الخامس : ما يوجب نزح أربعين ، وهو موت الكلب ، والخنزير ، والثّعلب ، والأرنب ، والشّاة ، والسّنّور ، وما أشبهها ، وبول الرّجل . هذا مذهب الشّيخين « 3 » ، ووافقهما السّيّد المرتضى في الكلب ، ووافقهما مع ابني بابويه في البول « 4 » . ولنذكر ما وصل إلينا من الرّوايات في ذلك ، فإنّها غير دالَّة على مقصودهم . أمّا الكلب والسّنّور : فروى الشّيخ في الحسن ، عن أبي أسامة « 5 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الفأرة والسّنّور والدّجاجة والطَّير والكلب ؟ قال : ( ما لم يتفسّخ أو يتغيّر طعم الماء ، فيكفيك خمس دلاء فإن تغيّر الماء ، فخذه حتّى يذهب الرّيح ) « 6 » وفي موضع آخر : ( فخذ منه حتّى يذهب الرّيح ) « 7 » .
--> « 1 » نقل عنه في المعتبر 1 : 65 . « 2 » التّهذيب 1 : 244 حديث 702 ، الاستبصار 1 : 41 حديث 116 ، الوسائل 1 : 140 الباب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . « 3 » المفيد في المقنعة : 9 ، والطَّوسي في المبسوط 1 : 11 ، والنّهاية : 6 . « 4 » انظر أقوالهم في المعتبر 1 : 67 . « 5 » زيد بن يونس ، وقيل : ابن موسى - أبو أسامة الشّحام مولى شديد بن عبد الرّحمن بن نعيم الأزديّ الغامديّ ، كوفيّ ، قاله النّجاشي . عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب أبي جعفر ( ع ) بعنوان : زيد بن محمّد . وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) بعنوان : زيد بن يونس ، ثقة له كتاب ، قيل : توفّي سنة 100 ه . رجال النّجاشي : 175 ، رجال الطَّوسي : 122 ، 195 ، الفهرست : 71 ، رجال العلَّامة : 73 ، تنقيح المقال 3 : باب الكنى صفحة 1 . « 6 » التّهذيب 1 : 233 حديث 675 . « 7 » التّهذيب 1 : 237 حديث 684 ، الوسائل 1 : 135 الباب 17 من أبواب الماء المطلق حديث 7 .